السيد عبد الأعلى السبزواري

499

جامع الأحكام الشرعية

الوصية فإذا أوصى بداره مثلا لزيد وكان حين الوصية نصف أمواله ، ولكن صار حين الموت ثلث ماله بنزول قيمتها نفذت الوصية ، وفي العكس يتوقف على إذن الورثة ولا يشترط في نفوذ الوصية قصد الموصي أنّها من الثلث الذي جعله الشارع له ، فإذا أوصى بغير التفات إلى ذلك وكانت بقدره أو أقلّ صحت الوصية . ( مسألة 36 ) : إذا قال : « أنت وصيّي » ولم يعيّن شيئا ولم يعرف المراد منه يقتصر على المتيقن ، وإذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد فهو المتبع ، كما إذا تعارف أنّه إذا أوصى كذلك يخرج الثلث ويصرف في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه منه وأخذ الحقوق التي له وردّ الأمانات وجميع الديون وهكذا ، وأما القيمومة على القاصرين من أولاده فلا يتصدّى لها إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، وإذا عين الموصي للوصيّ عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية خاصة وجب الاقتصار على ما عيّن ولا يجوز له التعدّي ، فإن تعدّى كان خائنا وليس للوصيّ أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه وإلا كان خائنا فتسقط الوصاية ، وإذا أطلق له التصرف بأن قال : « أخرج ثلثي وأنفقه » ولم يكن تعارف في البين عمل بنظره ولا بد من ملاحظة مصلحة الميت فلا يجوز له التصرف كيفما يشاء فربما يكون الأصلح للميت أداء العبادات وربما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية . ( مسألة 37 ) : للوصيّ أن يرد الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الرد بل الأحوط اعتبار إمكان الموصي نصب غيره له أيضا ، ولا يجوز له الرد بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها . ( مسألة 38 ) : إذا نسي الوصيّ مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به ، نعم ، لو تردد المصرف بين أمور محصورة فيعمل بالقرائن ومع عدمها فالقرعة . ( مسألة 39 ) : إذا أوصى إلى شخص ثم إلى شخص آخر ولم يخبر الوصيّ